أحمد بن علي القلقشندي

544

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثاني علم القراءات - من الكتب المختصرة فيه التيسير لأبي عمرو الداني ، ونظمه الشاطبي في قصيدته التي وسمها بحرز الأماني ، فأغنت عما سواها من كتب القراءات واعتنى الناس بشرحها ، ولابن مالك داليّة بديعة في علم القراءات لكنها لم تشتهر . ومن الكتب المبسوطة فيه كتاب الروضة في القراءات ، وشروح الشاطبية كالفاسي وغيره . الثالث علم التفسير - من الكتب المختصرة فيه زاد المسير لابن الجوزي ( 1 ) ، والوجيز للواحديّ ( 2 ) ، والنهر لأبي حيان ( 3 ) . ومن المتوسطة فيه الوسيط للواحديّ والكشاف للزّمخشريّ ، ومعالم التنزيل للبغويّ ( 4 ) . ومن المبسوطة البسيط للواحدي ، وتفسير القرطبيّ ( 5 ) ، وتفسير الإمام فخر الدين ( 6 ) ، والبحر المحيط لأبي حيان . واعلم أن كل واحد من المفسرين قد غلب عليه فنّ من الفنون يميل إليه في تفسيره ، فالتّيفاشيّ تغلب عليه القصص ، وابن عطية تغلب عليه العربية ،

--> ( 1 ) عبد الرحمن بن علي . علَّامة عصره في التاريخ والحديث . توفي سنة 597 ه . وكتابه : « زاد المسير في علم التفسير » . ( الأعلام 3 / 316 - 317 ) . ( 2 ) علي بن أحمد بن محمد ، أبو الحسن الواحدي : مفسّر ، عالم بالأدب . نعته الذهبي بإمام علماء التأويل . توفي سنة 468 ه . ( الأعلام 4 / 255 ) . ( 3 ) محمد بن يوسف النحوي ، المفسّر ، توفي سنة 745 ه . كتابه : « النهر » اختصر به « البحر المحيط » في تفسير القرآن . ( الأعلام 7 / 152 ) . ( 4 ) الحسين بن مسعود بن محمد ، الفرّاء ، أو ابن الفرّاء ، ويلقب بمحيي السنّة ، توفي سنة 510 ه . وكتابه : « لباب التأويل في معالم التنزيل » ( الأعلام 2 / 259 ) . ( 5 ) محمد بن أحمد : المفسّر الكبير وتفسيره يعرف باسم : « الجامع لأحكام القرآن » عشرون جزءا توفي سنة 671 ه . ( الأعلام 5 / 322 ) . ( 6 ) فخر الدين الرازي . وتفسيره هو « مفاتيح الغيب » ثماني مجلدات . ( الأعلام 6 / 313 ) .